حسن الأمين
106
مستدركات أعيان الشيعة
ج 2 ص 672 . ( 1 ) الميرزا طاهر بن فرج الله التنكابني . ولد في 18 رمضان 1280 وتوفي في 1360 . ولد في ضواحي تنكابن ونشا بها ثم أخذ المقدمات والسطوح في مدارسها وبعد ذلك هاجر إلى طهران وانصرف إلى تحصيل الفلسفة وحضر على الآغا علي المدرس الزنوزي والمولى محمد رضا القمشه إي والميرزا أبو الحسن الجلوة واختص بالأخير حتى برع بذلك وفي نفس الوقت اشتغل بتعلم الحساب والهندسة والعلوم الفلكية ثم انصرف إلى التدريس وكان يدرس في مدرسة قنبر علي خان ومدرسة سپه سالار - وانتخب نائبا في البرلمان الإيراني عن طهران وفي الحرب العالمية الأولى في سنة 1334 ذهب إلى قم ثم إلى بروجرد ومن هناك ذهب إلى العتبات المقدسة في العراق وبقي بها مدة وفي سنة 1336 رجع إلى طهران وانتخب نائبا من قبل الحزب الديمقراطي . ثم انصرف عن السياسة واشتغل بالتدريس والتأليف إلى أن توفي في طهران ودفن بقرب قبر أستاذه الميرزا أبي الحسن الجلوة . له مؤلفات في الفلسفة . ( 2 ) الشيخ أبو المظفر عامر بن عامر البصري . المتوفى بعد سنة 731 كان من العرفاء المتألهين في القرن الثامن الهجري وفحول شعراء الشيعة ومن أقطاب الصوفية ذكره العسقلاني في الدرر الكامنة ج 3 ص 1 قال ( عامر بن عامر البصري ، رأيت له تصنيفا في التصوف ذكر أنه ألفه سنة 731 ) وقال شيخنا آغا بزرگ الطهراني في الحقائق الراهنة ص 105 ( عامر بن عامر البصري العارف الصوفي ناظم قصيدة « ذات الأنوار » التي نظمها في 731 المطبوعة بتحقيق عبد القادر المغربي وهي في اثني عشر نورا ، التاسع منها في صاحب الزمان ورأيت نسختها في احدى مجموعات سليمان بن عبد الله الماحوزي عليها حواش بخط سليمان . ونسخة ضمن مجموعة بياضية عند إبراهيم الكازروني المتوفى بمدرسة قوام بالنجف 1365 . . . ) . أقول : وعندنا نسخة مؤرخة سنة 843 منسوخة عن نسخة خط المؤلف في خمسمائة وستة أبيات نظمها في سنة 731 هجرية في مدينة سيواس من مقاطعة ارمنستان وهي قصيدة تائية مرتبة على اثني عشر نورا وسماها ( ذات الأنوار ) فيها مواضيع عرفانية من المبدأ إلى المعاد ومعرفة الروح والنفس وخواصها والعقل والهيولى وفي النور التاسع استنهض الإمام الحجة ( ع ) بعد مدحه بقوله : امام الهدى حتى متى أنت غائب فمن علينا يا أبانا باوبة ذكره شيخنا آغا بزرگ الطهراني في الذريعة ج 10 ص 1 والقسم الثاني من الجزء التاسع ص 677 وبعض أبيات من أولها : تجلى لي المحبوب في كل وجهة فشاهدته في كل معنى وصورة واني لمهد من علومي طرائفا لأتحف منها أهل ودي بتحفة وقال في بعض شعره أنها عراقية بصرية عامرية أنشدها في بلاد الغربة بسيواس من ارض أرمينية قائلا في تعداد أبياتها وتاريخها : وليست إذا عددتها بطويلة يمل بها الراوي ولا بقصيرة ثم إنها طبعت في دمشق سنة 1367 هجرية وعليها تعليقات الشيخ ( عبد القادر المغربي وثبت الأستاذ عمر رضا كحالة في معجم المؤلفين ج 5 ص 54 سنة وفاته 696 هجرية 1297 م وهذا تناقض مع عام التأليف ونسخة خط المؤلف وباقي النسخ الموجودة في العراق . ( 3 ) عبادة بن الصامت . أحد النقباء ليلة العقبة ومن أعيان البدريين وشهد المشاهد كلها مع رسول الله ( ص ) . روى الذهبي في ( سير أعلام النبلاء ) ان عبادة أنكر على معاوية شيئا ، فقال : لا أساكنك بأرض ، فرحل إلى المدينة . قال له عمر : ما أقدمك ؟ فأخبره بفعل معاوية ، فقال له ارحل إلى مكانك ، فقبح الله أرضا لست فيها وأمثالك ، فلا إمرة له عليك . وكان عبادة مع معاوية ، فاذن يوما ، فقام خطيب يمدح معاوية ويثني عليه ، فقام عبادة بتراب في يده فحشاه في فم الخطيب ، فغضب معاوية . فقال له عبادة : انك لم تكن معنا حين بايعنا رسول الله ( ص ) بالعقبة على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا ومكسلنا ، وأثرة علينا ، وان لا ننازع الأمر أهله ، وان نقوم بالحق حيث كنا ، لا نخاف في الله لومة لائم . وقال رسول الله إذا رأيتم المداحين فاحثوا في أفواههم التراب . كتب معاوية إلى عثمان : ان عبادة قد أفسد علي الشام وأهله ، فاما أن تكفه إليك وإما ان أخلي بينه وبين الشام . فكتب اليه : أن رحل عبادة حتى ترجعه إلى داره بالمدينة . فدخل على عثمان فلم يفجا إلا به وهو معه في الدار ، فالتفت اليه ، فقال : يا عبادة ما لنا ولك ؟ فقام عبادة بين ظهراني الناس ، فقال : سمعت رسول الله ( ص ) يقول : سيلي أموركم بعدي رجال يعرفونكم ما تنكرون ، وينكرون عليكم ما تعرفون ، فلا طاعة لمن عصى ولا تضلوا بربكم . قيل مات بالرملة سنة 34 وهو ابن اثنتين وسبعين سنة ، وقيل إنه بقي حتى توفي زمن معاوية في خلافته ، وقيل إن قبره في القدس . أبو سعيد عباد بن يعقوب [ الدواجني ] الرواجني الكوفي . مرت ترجمته في الصفحة 410 من المجلد [ التاسع ] السابع ، ونزيد عليها هنا ما ذكره عنه الذهبي في ( سير أعلام النبلاء ) : الشيخ العالم الصدوق ، محدث الشيعة . ثم يصفه بالمبتدع . وروى آراء الرواة فيه فقال : ان الحاكم قال : كان ابن خزيمة يقول : حدثنا الثقة في روايته ، المتهم في دينه ، عباد بن يعقوب . وقال ابن عدي : فيه غلو في التشيع ، وروى عبدان عن ثقة أن عبادا كان يشتم السلف . وقال ابن عدي : روى مناكير في الفضائل والمثالب . وروى علي بن محمد الحبيبي عن صالح جزرة ، قال : كان عباد يشتم عثمان رضي الله عنه ، وسمعته يقول : الله اعدل من أن يدخل طلحة والزبير الجنة ، قاتلا عليا بعد ان بايعاه . وقال ابن جرير : سمعته يقول : من لم يبرأ في صلاته كل يوم من أعداء آل محمد ، حشر معهم . وعلق الذهبي على الكلام الأخير بقوله : قلت : هذا مبدأ الرفض ، بل نكف ونستغفر للأمة ، وما أدري كيف تسمحوا في الأخذ عمن هذا حاله ،
--> ( 1 ) الشيخ عبد الحسين الصالحي . ( 2 ) الشيخ محمد السمامي . ( 3 ) الشيخ عبد الحسين الصالحي .